علي الأحمدي الميانجي
476
مواقف الشيعة
وتعظيمه وتعظيم الأنبياء والأئمة عما يكون في أصول غيرهم ، فإنهم نزهوا الله عز وجل عن التشبيه والرؤية والاتحاد والحلول والمعاني القديمة والأحوال وخلق افعال العباد والرضا بالكفر والفسق ونسبة القبائح والشرور إليه وكون افعاله لا لغرض ، وأنه يكلف عباده بما لا يطاق . واعتقدوا في الأنبياء : أنهم معصومون عن المعاصي الصغائر والكبائر والخطأ والنسيان من أول أعمارهم إلى آخرها ، وأئمتهم معصومون عن الخطأ والمعاصي وأنهم أعلم الخلق وأفضلهم وأشرفهم نسبا ، وفي مذاهب السنة ما يخالف ذلك وينافيه فجوزوا التشبيه والجهة والحلول والاتحاد والتجسيم والرؤية البصرية والمعاني الزائدة ، وقالوا : لافاعل في الوجود الا الله ، وأن جميع المعاصي والقبائح والشرور كلها بخلق الله وإرادته ، وأن العباد مجبورون ، وأنه رضى بالكفر والمعاصي ، وأنه كلف عباده فوق ما يطيقون ، وأن الأنبياء يجوز عليهم الكفر والمعاصي والنسيان ورووا فيما بينهم روايات تقضي بالدناءة والخسة ، فررووا أنه صلى الله عليه وآله نسي فصلى الظهر ركعتين ولم يذكر حتى أذكره بعض أصحابه ، وأنه دخل المحراب للصلاة جنبا ، وأنه استمع إلى اللعب بالدفوف ، وغير ذلك من الأشياء القبيحة التي لا تليق بأدنى الرجال ، وقالوا : إن الخلفاء الذين تجب طاعتهم جائز عليهم الخطأ والمعاصي والكبائر ، وأنهم غير عالمين بما تحتاج إليه الأمة بل لهم الرجوع إلى الأمة ، والاحتياج في الفتوى والاحكام إليهم ، وأنهم لا يحتاجون أن يكونوا أفضل الخلق ولا أشرفهم نسبا ولا أعلامهم محلا في الاسلام . وأما في الفروع : فإن الامامية لم يأخذوا بالقياس ولا بالرأي ولا بالاستحسان ولا اضطربوا في الفتاوي ولا اختلفوا في المسائل ، ولا كفر بعضهم بعضا ولا حرم بعضهم الاقتداء بالاخر ، لأنهم أخذوا فتاويهم وأحكامهم عن أئمتهم الذين هم ذرية الرسول عليه السلام الذين يعتقدون عصمتهم ، وأنه